Wednesday, October 14, 2009

لكل وقت واجبه .. قصة قصيرة


-

بدأ عامه الدراسي الجديد و كله عزيمة وتصميم على أن يبدأ صفحة جديدة مليئة بالجد والاجتهاد وألا يُقصر في تحصيل العلم والتفوق فيه.. بدأ أول يوم دراسي له بتنظيم وقته وترتيب اليوم بين حضور المحاضرات والاستذكار والنوم وباقي الواجبات
يمر أول أسبوع وهو ماض فى خطته المُحكمة التي وضعها محافظاً فيها علي كل ساعة من اليوم بداية من الاستيقاظ الي النوم
وفي نهاية الأسبوع الثاني بدأ يمل هذا الروتين الصارم الذي وضعه لنفسه بملئ إرادته .. فيقرر أن يشترك في نادي رياضي ليروح عن نفسه ولو مرتين في الأسبوع كل مرة لا تتجاوز الساعتان وليحسن فيها لياقته البدنية وبطبعه الإجتماعي سرعان ما تعرف علي كل أعضاء النادي ولأن شخصيته كانت من تلك الشخصيات التي كل من يراها يشعر وكأنه يعرفها من قبل فألفه الجميع بل واصبح مستودع أسرار العديد منهم
في نهاية الشهر الأول بدأ في تعديل خطته ليدرج فيها كل ما هو مستجد من مناسبات اجتماعية ومؤتمرات ثقافية ورحلات ترفيهية
عرض عليه أحد أصدقاءه الجدد بأن يقوموا بتنفيذ مشروع صغير بجانب دراستهم ليشعروا بأنهم يستطيعوا الأنفاق على أنفسهم بدون الحاجة إلى ذويهم ولأنهم أصبحوا رجال يمكنهم الاعتماد علي أنفسهم
فلم يتردد في هذا العرض ووافق على البدء في هذا المشروع من الغد .. واتفقوا على ميعاد لوضع خطتهم في تنفيذ هذا المشروع وعندما وصل إلي منزله أخرج خطته ليدرج فيها أوقات العمل التي اقتسمها مع صديقه
في الشهر الثاني من الدراسة بدأ المشروع بالفعل وكانت بداية ناجحة لفكرة مبتكرة حققوا فيها مكاسب لم يتوقعوها
وظهرت نتيجة النصف الأول من العام ونجح فيها بالكاد بعدما كانوا يقسمون أوقات العمل والاستذكار بينهم ومر النصف الثاني من العام الدراسي كما مر الأول
وتبدأ الأجازة ليتفرغ للمشروع ويبدع فيه ويحققوا مكاسب أكثر
ويبدأ العام الدراسي الجديد والنهائي وكل أمله أن ينهي دراسته على خير ويأخذ شهادته ليتفرغ للحياة العملية .. ليستطيع ان يسافر إذا اراد أو يعمل بحرية في بلده بدون تقييد الدراسة
وبهذا الحافز فقط ينهي سنته الدراسية الجامعية الأخيرة .. ناجح بتقدير مقبول
كان في قمة سعادته وهو يستلم شهادته لأنه تخلص من أسر الدراسة وأصبح حراً طليقاً .. ويبدأ حياته باحثاً عن السفر خارج البلاد .. ولم يبحث كتيراً حتي وجد فرصة لم يتردد أمامها ليسافر ويعمل ويتفوق أيضاً في عمله فلقد وهبه الله بذكاء فطري وسرعة بديهة ساعده على تعلم ما يعمله بسرعة وسهولة ويبدع فيه أيضاً .إلا انه وجد نفسه برغم امكانياته في فهم أى عمل يكلف به والإبداع فيه ينقصه شهادة ترقيه وأنه مهما فعل فسيظل في مستوى لن يستطيع الصعود منه
فيقرر العودة إلى وطنه ليدرس مرة أخري ولكن هذه المرة بعدما فهم أن لكل وقت واجب .. و لابد أن يؤدى الواجب في وقته

-

-

Thursday, October 1, 2009

قيل في الانصات والمنصتين



الانصات هو التركيز العميق فيما يقوله المتحدث ، وسط خضوع تام لجميع الجوارح ، بعيدا عن التصنع والتكلف
----
--
قال الامام أبو حامد الغزالي فى المنصتين " أن يكون مصغياً إلى ما يقوله القائل ، حاضر القلب ، قليل الالتفات إلى الجوانب متحرزاً عن النظر إلى وجوه المستمعين وما يظهر عليهم من أحوال الوجد ، مشتغلاً بنفسه ومراعاة قلبه، ومراقبة ما يفتح الله تعالى له من رحمته في سره ، متحفظاً عن حركة تشوش على أصحابه... " ويضف في كتابه الرائع إحياء علوم الدين المجلد الثاني ص 416 " بل يكون ساكن الظاهر هادئ الأطراف ، متحفظاً عن التنحنح والتثاؤب ، ويجلس مطرقاً رأسه كجلوسه في فكر ..." ويدعو إلى الحذر من " التصنع والتكلف والمراءاة" أثناء الإنصات و أن يكون " ساكتاً عن النطق في أثناء القول بكل ما عنه بد ، فإن غلبه الوجد وحركه بغير اختيار فهو فيه معذور غير مذموم" داعياً إياه إلى الرجوع إلى "هدوئه وسكونه" وهو ينصت
----
--
يقول ابن القيم: "فالسماع أصل العقل وأساسه ورائده وجليسه ووزيره ولكن الشأن كل الشأن في المسموع... وحقيقة السماع تنبيه القلب على معاني المسموع وتحريكه طربا وهربا وحبا وبغضا " مدارج السالكين
----
--
يقول أبو الدرداء : لا خيرَ في الحياة إلاّ لأحد رجلين: منصتٍ واعٍ أو متكلِّمٍ عالم
----
--
يقول ابن حَزم رحمه الله : من أراد الإنصاتَ فليتوهَّم نفسَه مكانَ خصمه؛ فإنه يلوح له وجهُ تعسُّفِه
----
--
وقيل : إذا جالستَ العالمَ فأنصت، وإذا جالستَ الجاهل فأنصِت، ففي إنصاتِك للعالم زيادةُ علم، وفي إنصاتك للجاهل زيادة حِلم
----
--
وفي كتاب ستيفن كوفي العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية، تحدث الكاتب عن أب يجد أن علاقته بابنه ليست على ما يرام
الأب : لا أستطيع أن أفهم ابني، فهو لا يريد الاستماع إلي أبداً
فرد ستيفن : دعني أرتب ما قلته للتو، أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يريد الاستماع إليك ؟
الأب : هذا صحيح
ستيفن: دعني أجرب مرة أخرى أنت لا تفهم ابنك لأنه -هو- لا يريد الاستماع إليك أنت ؟
فرد عليه بصبر نافذ: هذا ما قلته
ستيفن: أعتقد أنك كي تفهم شخصاً آخر فأنت بحاجة لأن تستمع له
فقال الأب: أوه (تعبيراً عن صدمته) ثم جاءت فترة صمت طويلة، وقال مرة أخرى: أوه
----
--
دراسة علمية
أظهرت دراسة علمية على مهارات الاتصال بين الناس أن الناس يستغرقون ما نسبته 40% من يومهم في الإنصات و35% للتحدث ، بينما يقضون 16% من أوقاتهم في القراءة و 9% في الكتابة.
وهو ما يؤكد أن الإنصات يحتل النصيب الأسد من أنشطتنا اليومية

Wednesday, September 9, 2009

الحاج فرج النجار في ذمة الله



انا لله وانا إليه راجعون

انتقل الى رحمة الله تعالي اليوم الأربعاء 9 - 9 - 2009
الموافق 19 من رمضان

الحاج فرج النجار

-

-

-


Wednesday, July 22, 2009

حيل الدفاع النفسي


عندما يواجه الإنسان موقف محبط وما أكثرها هذه الأيام بيلجأ لا شعورياً لحيلة من حيل الدفاع النفسي .. وهذه الحيلة يتفادي بها الإنسان الشعور بالإحباط أو الألم أو الإحراج .. ولا تُعتبر هذه الحيل سلوكيات شاذة إلا اذا استخدمت بشكل مستمر .. أى أن يعتاد الفرد على إحدي الحيل وتصبح جزءاً من سلوكه
وهذه الحيل تتجاوز العشرين حيلة دفاعية .. وسأتكلم عن أهمها وأعطي لها أمثلة

النكران : ويقوم فيها الشخص بإنكار الواقع والحقائق لأنها تؤدي إلى معاناه وضيق وتوتر
مثال : الطفل الذي يموت والده يميل إلى انكار فقدانه ويعلل غيابه بأنه على سفر وأنه سيعود قريباً
والأب الذي يفشل ابنه دراسياً يحاول التركيز على جوانب ابنه الأخري أو يغير مجري الحديث

الانسحاب : وهو ألا يقوم الشخص بنشاط معين أو رد فعل لموقف سيعرضه للإحراج أو الفشل
مثال : شخص لايتمتع بلباقة الحديث أمام الجمهور يفضل أن يبتعد عن المواقف التي فيها حديث أمام الجمهور خوفاً من معاناته الناتجة عن هذا الموقف

التبرير : وهو أن يقوم الشخص بتفسير سلوكه الخاطئ بأسباب تبدو معقولة ومقبولة
مثال : شخص يكره آخر ويحقد عليه بسبب تفوقه فى الحياة فيبرر هذا الكره بأن هذا الشخص سيئ الأخلاق

التقمص : وهو أن يدعي الشخص بوجود الصفات المحمودة أوالجذابة فى شخص آخر فيه ويحاكيها وقد يكون التقمص ايجابي لتقليد سلوك مرغوب أو تقمص سلبي لتقليد نماذج غير سوية
مثال : الطالب الذي يقلد أسلوب المعلم الذي ينال اعجابه .. أو الطفل الذي يقلد والده فى أسلوب حديثه
أو الذي يقلد أحد المشاهير أو القادة

التعويض : وهو أن يظهر الشخص صفة جيدة لأخفاء قصور أو عجز أو فشل معين
مثال : الشخص المعوق جسمياً الذي يقوم بالإهتمام بهندامه
أو الشخص الفاشل دراسياً الذي يقوم بالإعتداء على الآخرين

النكوص : وهو عودة الشخص إلى ممارسة بعد الأساليب التي كان يتبعها في احدي مراحل نموه السابقة
مثال : الطفل الذي في السابعة من عمره ولا يجد أهتمام من أسرته كما كان فى السابق لقدوم مولود جديد مثلا .. فيسلك سلوك أخوته الأصغر منه فيتهته فى الكلام مثلاً
أو بعض النساء المتقدمات في السن حين يحاولن الظهور بمظهر النساء الأصغر منهن سناً لجذب الإنتباه

الإسقاط : وفيه يقوم الفرد بتفسير أعمال الآخرين بحسب ما يحدث في داخله .. أو ألصاق الصفة بغيره من الناس
مثال : التاجر غير الأمين الذي يصف كل التجار بأنهم غير أمناء

الأخيلة والأوهام : وهو أن يلجأ الفرد إلى عالم الخيال ليشبع مالم يستطع تحقيقه فى الواقع
مثال : استغراق الشخص فى أحلام اليقظة

الكبت : هي استبعاد الرغبات التي تؤدي إلى حدوث الألم لعدم قدرة الشخص على اشباع هذه الرغبات
مثال : الرغبة فى الإعتداء علي الآخرين

التحويل : وهو نقل الشخص للصراع أو الموقف الذي تسبب فى اثارته إلى موقف آخر
مثال : الموظف الذي واجه إهانة من رئيسه فى العمل ولا يستطيع أن يرد هذه الإهانة ثم يحول غضبه إلى زوجته فى المنزل أو أولاده

Wednesday, July 8, 2009

التَسَيُّب والوسطية




ترددت أن أكتب في هذا الموضوع لأني أعلم تمام اليقين انى مسئول عن ما كتبت يداي وانه إما أن يكون حجة لي أو عليّ .. ولكني وجدت نفسي سأسئل ايضاً لماذا تراجعت عن كتابته
هذا الموضوع تذكير لي قبل غيري وخصوصاً إلى من يعتبرون التسيب وسطية
أحب أن أبتدء موضوعي بآية فى أواخر سورة الكهف يقول فيها المولى عزوجل قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ؟ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
وقبل كل شيء أحب أن أُذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم خير البرية كان مثالاً للوسطية .. وقد بُعث صلوات الله وسلامه عليه ليعلمنا الوسطية .. وبرسولنا الكريم لابد أن نقتدي .. فهو معلمنا و قدوتنا
ومن هذا المنطلق نستطيع التفرقة بين الوسطية والتسيب .. فالكثير من الناس يَصِفُون آخرين بالتشدد بدون أن يكون هناك مفهوم للكلمات الثلاثة .. التشدد والوسطية والتسيب
والتشدد ليس موضوعي ولكني سأتطرق إليه تطرقاً سريعاً بهذا الحديث
عندنا جاء ثلاثة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
ولكني اعني بموضوعي الذين يعتبرون التسيب والتفريط وسطية
-
من لا يصلى الصلاة على وقتها ويجمع بين الصلاوات بغير عذر ويعتاد على عدم اللحاق بالجماعة .. فهذا تسيب وليس وسطية
من لايضع لنفسه ورداً قرآنياً وليس له علاقة بالقرآن إلا فى رمضان .. فهذا تسيب وليست الوسطية
من يصبح همه متابعة أخبار النجوم ولاعبي كرة القدم ولا يهتم ولا يتابع ماذا يحدث فى اشقاءه المسلمين .. فهذا تسيب وليست وسطية
من تعتاد على الخروج بملابس لا تليق بمسلمة ولا تتمتع بمزايا الزي الشرعي .. فهذا تسيب وليس وسطية
من يعود لسانه على قبيح الأفعال من ألفاظ نابية وكذب وغيبة ونميمة وشهادة زور .. فهذا تسيب وليس وسطية
من يعتاد على الإختلاط والتساهل فى التعامل مع غير جنسه ويتحدث إليهم بغير ضرورة .. فهذا تسيب وليس وسطية
من يعتاد على سماع الأغاني وتصبح شيئاً اساسياً في حياته بديلاً عن القرآن .. فهذا تسيب وليس وسطية
من لا يهتمون بغض البصر ويطلقونه يمنة ويسرة .. فهذا تسيب وليست الوسطية
من لا يعبأ من أين يأتي بالمال من الحلال أم من الحرام .. فهذا تسيب وليس وسطية
من لا يربي أولاده على الأخلاق ولا يؤدبهم بآداب الإسلام ويحفظهم القرآن .. فهذا تسيب وليس في الوسطية من شئ
-
وغيرها الكثير من المظاهر التي يعتبرها البعض من مظاهر التشدد عند المحافظة عليها .. ويعتبرون التسيب هو وسطية الإسلام وتجده يقول .. أنت محبكها قوي كده ليه أنت متشدد الإسلام دين يسر
اذا اردت أن تعرف هل أنت وسطي .. لست متشدداً ولا متسيباً .. فقس نفسك ( أقوالك وأفعالك ) على رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا اردت الوسطية ارجع إلى الكتاب والسنة .. ففيهما وسطية الإسلام وادعوا ربي لي ولك ألا نكون ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

Thursday, June 25, 2009

عتاب

سمعت منذ فترة عن فيديو مركب يظهر فيه في البداية جزء من حلقة للدكتور عمرو خالد وهو يتسآءل : هل يصح القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمحاولة فشلت ؟ وأن النبي مر بـ 26 محاولة كلهم فشلوا ولم ييأس لأنها تجربة بشرية
والجزء الآخر من الفيديو يظهر فيه الشيخ محمد حسان وهو يقول (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ولقد نجح المصطفي .. ما يجيش واحد فاشل يطلع على فضائية ويقول فشل النبي فى رحلة الطائف .. أنت اللى فاشل وأفشل أهل الأرض
ولكن قدراً رأيت هذا المقطع منذ يومين .. وقبل بدء عتابي للعملاقين .. فأنا أقل من قزم بكثير فى مقابل الدكتور عمرو خالد ودعوته .. وكذلك أقل من قزم بكثير فى مقابل الشيخ محمد حسان وعلمه .. ولكن سيدنا عمر بن الخطاب الذي كان في كثير من الأحيان كان يوافق الوحي رأيه .. تقَبل من أمراءة وقال أخطأ عمر وأصابت أمراءة
فعتابي الأول للدكتور وهو ليس بخصوص هذه الحلقة فقط وإنما كل ما يذاع .. فإن هناك من يتابع حلقاتك ليتصيد لك الأخطاء .. فأنا أكاد أجزم أن الشيخ محمد حسان ليس متابعاً لحلقاتك وبرامجك .. وأن هناك من سارع في نقل هذا الجزء من الحلقة للشيخ للرد عليها .. أحسبك من الصالحين ولاأزكيك على الله وأحسب ما قلته كنت تود أن تنقل به رسالة .. وكما ندرس فى التنمية البشرية أن النجاح لابد له من اخفاق وفشل في البداية .. ولكن انت تكلم عقولاً وثقافات مختلفة فلابد من أختيار الألفاظ التي تلاقي قبول الجميع وخاصة إذا كان الحديث عن سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أما شيخنا وعالمنا الشيخ محمد حسان .. فأنا أعلم غيرتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مثلك لا نقبل أن ينال الرسول الكريم بأذى .. ولكن في البداية الدكتور لم يصف الرسول بالفشل وإنما وصف المحاولة .. ثانياً كانت هناك وسائل للرد والنصح خير من التلفاز .. بالإتصال الهاتفي والإنكار على هذه اللفظة أو ارسال بريد أو حتى مقابلة شخصية .. فأنتما تعملان لهدف مشترك .. وشيخنا أعلم بأنه ليس نصحاً ما كان على الملأ
أرجوا أن يتقبل هذا النقد قلبان يريدان الإصلاح ويلتقيان في العمل لصالح الدعوة

Wednesday, June 17, 2009

لعله زوجي .. قصة قصيرة

لماذا انطفأت الأنوار ؟ .. أهذه مفاجأة زوجي لي بعيد ميلادي ليضيء الشموع ؟ .. لاأظن ذلك مصطفى لم يتذكر يوم ميلادي منذ أكثر من 13 عاماً .. لابد وأن الكهرباء قُطعت ومصطفى مازال نائماً أو بالخارج .. فمنذ أن أصبح لكل منا غرفة خاصة أصبحت في كثير من الأحيان لا أعرف هل هو بالشقة أم بالخارج .. ولكني لاأنسى آخر يوم أحتفل معى بعيد ميلادي .. كان فى مثل هذا الوقت .. نعم .. فى الثالثة صباحاً .. عندما أطفأ الأنوار .. وكان طوال الليل من بعد ما أطمئن أنى غرقت فى النوم يملأ الشقة بالزينة والشموع وأيقظنى بعدها وأصطحبنى إلى الصالة مغمضة العينين لأجده قد كتب أميرة بالشموع فى شكل لن أنساه طيلة حياتي ثم نظرت إلى التورتة لأجد أول حرف من اسمي مكتوباً مع أول حرف من اسمه فى قلب بمنتصف التورتة .. وحينها ظننت أننا سنظل على هذا القدر من السعادة بقية عمرنا ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .. عندما مرت الأيام ولم يُقدر لنا أن نُرزق بمولود ويُلح علينا الجميع بأن نسرع فى الإنجاب ولايدرون أننا نشتاق إلى رؤية مولودنا أكثر من اشتياقهم .. ويُصر زوجي العزيز ألايذهب أحد منا إلى الأطباء لأن هذا بيد الله ولن يكون هناك فرق بين الذهاب أو عدمه .. وعندما تمر سنتان وتحت ضغط من أهله .. يأخذني لنجري الفحوصات سوياً .. وأعيش فترة من الرعب خوفاً من أن أكون أنا السبب فى أن يحرم زوجي من مشاعر الأبوة .. ولكن مصطفى لايعبأ بما ستظهره النتائج .. حتى يأتي ذلك اليوم الذي تمنيت لو كنت مُت ولا أراه .. عندما ظهرت النتائج وكان زوجي الغالي عنده مشكلة دائمة لن تمكنه من ان يكون أبا فى يوم من الأيام .. وحينها يصر زوجي على طلاقي حتى لا أُحرم من الأمومة .. وأصمم أنا على ألا أتركه وأفضل أن أُحرم من الأمومة على الحرمان منه .. لكن ياليته عاد كما كان .. إذ اصبح شخصاُ آخر .. كثير السرحان والتفكير ودائماً شارد الذهن .. وقرر أن ينام فى غرفة بمفرده .. ولكني كلي أمل بعودته كما كان وقلبي يقول أنه هو من أطفأ الانوار وسيأتي حالاً ليقول لي كل عام وانتِ بخير ياشريكة عمري .. نعم أنا اسمع حركة بالخارج .. وسأنتظره حتى لاأفسد عليه مفاجأته ..
ماهذا .. لقد فُتح باب الشقة وأُغلق وجاء النور .. ولكنى سأنتظر ..
فيطول الإنتظار وتستسلم للنوم وتستيقظ على صوت فتح الباب و مجيء زوجها ليسألها فى تعجب
فين العفش يا أميرة ؟