ياسر سليم
قامت فَـزِعة ..
فاق على أقرانه
فُرشت له الدنيا
ناله غُرور ..
غيبوبة
ها قد قرر أن يخرج عن صمته ويتحدث أخيراً .. فقد أعتمد عابد منذ أن كان صغيراً الصمت أسلوباً في الحياة .. حتى مشاكله كان يواجهها بالصمت وقد يزيد عليه بالإبتسامة .. حتى ظن الآخرين أنه بلا مشكلات .. وتزيد عليه الأعباء والضغوط ويقابلها بمزيد من الصمت والإبتسامة .. فمشكلته ليست فقط مع زوجته التي لا تعبء بمسئولية وتُكثر عليه بالمطالب حتى أثقلته بالديون .. وليست فقط مع زملائه في العمل الذين يدسون له المكائد مع صاحب العمل .. وما أن تنتهي مشكلة حتى يدخل في أخرى .. وليست مع أصدقائه الذين يجدون عابد صديقاً صدوقاً حسن الإستماع لمشاكلهم .. فيحمل هموهم فوق همه .. ولكن أيضاً مع أخواه .. اللذان اتحدا ضده ليستأثرا بميراث والدهم .. و زاد فوق هذا كله أن صدمته سيارة بعد خروجه من العمل أثناء سيره مفكراً في همومه .. فنقلته سيارة الإسعاف إلى المستشفي وهو في غيبوبة .. فبحثوا في ملابسه لعلهم يجدوا هاتف أحد أقاربه أو معارفه ليتصلوا به .. وباءت محاولات البحث بالفشل .. فاق من غيبوبته ليجد نفسه في غرفة مزدوجة مع شخص آخر يقول له : حمد لله على السلامة يا عابد .. فيسأله : أين أنا ؟ ومن أنت ؟ فيقول له : أنت فى المستشفى جئت على أثر حادث . فيقول له : وكيف عرفت اسمي ؟ قال : أنا لم أعرف اسمك فقط .. أتحب أن أحكي لك قصتك كاملة .. أم أحكي لك ما تعانيه مع زوجتك ؟ أم مع زملائك في العمل ؟ أم خلافاتك مع أخوتك ؟ منذ مجيئك وأنت لم تكف عن الهذيان !

في عصرٍ شهد تقدم غير مسبوق فى التنافس التسويقي بين المنتجات .. الذي كان نتيجةً للزيادة في أعداد الشركات والمصانع لإنتاج منتج بعينه على مستوى العالم وذلك لانفتاح الأسواق فضلاً عن البلد الواحد .. مما أدي إلى منافسة شرسة في رغبة كل علامة في الظهور الدائم والإنتشار بين المستهلكين .
وبالتالي دفعت هذه الرغبة المنتجين إلى البحث عن وسائل إعلانية للمنتجات .. ولكن الإنتشار ليس بالبساطة التي قد يتصورها البعض والسهولة في اختيار وسيلة مثالية للإعلان عن المنتج أياً كان ( تلفزيون – راديو – صحف – شاشات تلفزيونية – رسائل محمول – صفحات الإنترنت – الإيميلات .. إلخ ) فكلٌ من هذه الوسائل له من العيوب ما قد تتلافاها غيره من الوسائل وقد يكون له من الميزات ما لا توجد في غيره من الوسائل .. ولكن الذي لا شك فيه أنه لم تظهر بعد ( إن ظهرت ) الوسيلة التي تحوي جميع المزايا وتتلافي جميع العيوب .. ولكن ما يحدث في اختيار المسوق للوسيلة .. هو محاولة الوصول إلى أفضل وسيلة بالنسبة للمنتج المراد تسويقه .. وبما يحقق أهداف المنظمة .. فليست كل المنتجات تناسبها الإعلان التلفزيوني وليست كل المنتجات يناسبها إعلانات الصحف .. وهذه المفاضلة تقع على عاتق مسئولي التسويق فى المنظمة ..
أما بالنسبة للعامل بالمبيعات في المجال الإعلاني .. فعليه تحديد العملاء المُستهدفين قبل الشروع في الإتصال بأي عميل .. حتى يتجنب إهدار الوقت في طريق مسدود .. وهذه أول خطوة في الطريق الصحيح لإتمام عملية البيع !
ولابد لرجل المبيعات في المجال الإعلاني ( أو في غيره ) من دراسة الخدمة التي يقدمها دراسة جيدة من حيث نقاط القوة والضعف .. وأن يكون على دراية تامة بالفوائد التي سيجنيها العميل من وراء هذه الخدمة المقدمة لأنها ستكون موضع النقاش الأهم لإقناع العميل بخدمتك .
وللنجاح أيضاً في هذا المجال .. لابد لرجل البيع أن يُلم بجميع الخدمات المنافسة لخدمته المقدمة .. وبماذا تتفوق على خدمتك .. وبماذا تتفوق خدمتك علي الخدمات الأخرى المنافسة .. ولا بد هنا أن نُذكر بأنه ليس في مصلحتك القدح في خدمات الغير المنافسة .. بل قد يفضل أن تستخدم أسلوب نعم .. ولكن !
وفي هذا الأسلوب .. عندما يمدح العميل فى الخدمات المنافسة توافقه على ما يقول ( نعم ) وتتكلم عن نقاط القوة فى خدماتك أنت ( ولكن ) .
وأؤكد أنك لن تستطيع إقناع العميل إذا كنت غير مقتنع بما تُقدم .. فلا بد من إقناع نفسك في البداية قبل أن تقنع غيرك .
